ابن النجار البغدادي
189
ذيل تاريخ بغداد
هو نحس النحوس في سادة العز * وسعد السعود في الأنذال انظر اللام من هلال تجدها * فيه مشكولة بلا إشكال أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف ، عن أبي نصر محمد بن الفضل الأصبهاني ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قراءة عليه قال : سنة ثلاث عشرة وأربعمائة أبو الحسن علي بن هلال ( 1 ) بن البواب صاحب الخط يوم السبت ثاني جمادى الأولى - يعني مات ، قال : وكان من أهل السنة . قرأت في كتاب " التاريخ " لأبي الحسن محمد بن عبد الملك بن الهمداني قال : ودخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة في جمادى الأولى توفي أبو الحسن ابن البواب صاحب الخط السن ، ودفن في جوار أحمد ، وكان يقص بجامع المدينة ، وجعله فخر الملك أحد ندمائه لما دخل إلى بغداد ، ورثاه المرتضى بقوله : رديت يا ابن هلال والردى عرض * لم يحم منه على سخط له البشر ماضر فقدك والأيام شاهدة * بأن فضلك فيها الأنجم الزهر أغنيت في الأرض والأقوام كلهم * من المحاسن ما لم يغنه المطر فللقلوب التي أبهجتها حزن * وللعيون التي أقررتها سهر وما لعيش وقد ودعته أرج * ولا لليل وقد فارقته سحر وما لنا بعد أن أضحت مطالعنا * مسلوبة منك أوضاح ولا غرر 1031 - علي بن الهيثم الكاتب الأنباري ، المعروف بجونقا ( 2 ) : كان من جملة الكتاب في ديوان المأمون ومن كان بعده من الخلفاء ، وكان أديبا فاضلا كثير التقعير في كلامه مستعملا للعويص من اللغة في مجاوراته . قرأت في كتاب " معجم الشعراء " لمحمد بن عمران المرزباني قال : علي بن الهيثم الثعلبي كتاب الفضل بن الربيع كان لسنا فصبحا شاعرا ، عاتبه الفضل يوما على تأخره عنه وزاد عليه فقال : وجدني الفضل رخيصا جدا * فعقني وأزور عني صدا وظن والظنون قتد تعدا * أني لا أصيب منه بدا أعد منه ألف يد عدا
--> ( 1 ) في الأصل : " بن هليل " . ( 2 ) انظر ترجمته في : معجم الأدباء 15 / 134 .